الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

11

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

- 1 - فرية أنّ الرافضة رفضوا زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام زيد الشهيد والشيعة الإماميّة الإثنا عشريّة : هو أحد اباة الضيم ، ومن مقدّمي علماء أهل البيت . قد اكتنفته الفضائل من شتّى جوانبه ؛ علم متدفّق ، وورع موصوف ، وبسالة معلومة ، وشدّة في البأس ، وشمم يخضع له كلّ جامح ، وإباء يكسح عنه أيّ ضيم . كلّ ذلك موصول بشرف نبويّ ، ومجد علويّ ، وسؤدد فاطميّ ، وروح حسينيّ . والشيعة على بكرة أبيها لا تقول فيه إلّا بالقداسة . وترى من واجبها تبرير كلّ عمل له من جهاد ناجع ، ونهضة كريمة ، ودعوة إلى الرضا من آل محمّد . تشهد لذلك كلّه أحاديث أسندوها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأئمّتهم عليهم السّلام ، ونصوص علمائهم ، ومدائح شعرائهم وتأبينهم له ، وإفراد مؤلّفيهم أخباره بالتدوين . أمّا الأحاديث : فمنها قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للحسين السبط : « يخرج من صلبك رجل يقال له زيد ، يتخطّى هو وأصحابه رقاب الناس ، يدخلون الجنّة بغير حساب » « 1 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله فيه : « إنّه يخرج ويقتل بالكوفة ، ويصلب بالكناسة ، يخرج من قبره نبشا ، وتفتح لروحه أبواب السماء ، وتبتهج به أهل السماوات والأرض » « 2 » . وقول أمير المؤمنين عليه السّلام وقد وقف على موضع صلبه بالكوفة ، فبكى وبكى

--> ( 1 ) - عيون أخبار الرضا لشيخنا الصدوق في الباب 25 [ 1 / 226 ، ح 2 ] ؛ وكفاية الأثر [ ص 304 ] . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا لشيخنا الصدوق [ 1 / 227 ، ح 4 ] .